موقع كنيسة مارجرجس بالسنطة

قصص وتأملات

أنت ومشاعرك الفرق بين الأنانية ومحبة الذات السَّويِّة

أنت ومشاعرك الفرق بين الأنانية ومحبة الذات السَّويِّة

هايدي حنا تعلمنا أنه يجب أن نضحي من أجل الآخرين.. منذ الطفولة كنا عندما نمسك بلعبة والأخ الأصغر يجري ليخطفها.. فنبكي طالبين العون من الأهل يكون ردهم: “معلهش اتركها له هو الأصغر!”.. نصرخ: “أنها ليست لعبته.. وأنا كنت ألعب بها!” فتكون النتيجة أنهم إما يكرروا الكلمة بأسلوب أرق: “معلهش حبيبي أخوك وإيه يعني لما تسيبها ليه.. خلي عندك محبة ليه، اتعلم ما تكونش أناني!” أو يتخذوا أسلوب الصوت العالي حتى نخاف ونترك اللعبة أو يأخذوها قائلين: “لا أنت ولا هو”.. وهكذا في حياتنا وفي مواقفنا نسمع: “معلهش وإيه يعني.. خلي عندك محبة.. ما تكونش أناني.. الحب تضحية.. الحب إنك تتحمل…”.. طيب وأنا ومشاعري؟!!  فيكون الرد: “هذه هي المحبة التي أمرنا بها الله”. ولكن.. عذراً منك أيها المجتمع.. يا مَنْ تُهدر كرامة الإنسان بكلمات واهية مزيفة غير حقيقية، تُخدر بها المشاعر الإنسانية، تأثيرها تماما كالمخدر لن يدوم.. والنتيجة أنه بعد أن يفوق منها سيصرخ من الألم رافضاً لكل شيء حتى الله الذي يطالبه بفوق طاقته.. يطالبه أن يضحي دائماً مهما كلفه الأمر. فلابد أن نعرف أن محبة الذات السَّويِّة ليست أنانية، حيث يوجد اختلاف بين الصفتين. الأنانية تسعى لتدمير الآخر في سبيل أن ينجح هو، وتتسم علاقات الأناني بالمصلحة واستنزاف الآخر بالأخذ المستمر منه، دون عطاء. أما محبة الذات الصّْحيِّة، يسعى الإنسان لمصلحة الآخر لكن دون أن يقبل الإهانة أو أذية مشاعره، علاقاته لا تتسم بأين يجد مصلحته؟، بل تتسم بتقديم المحبة، ولكن ليس على حساب كرامته. وهكذا نجد الفرق بين الأناني ومحبة الذات السَّوية. فهي لم تكن يوماً خطية، وليس هذا فقط بل أنها وصية كتابية: “تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ”.. على الإنسان أن يحب نفسه كي يستطيع أن يحب الآخر.. وإن كنت غير قادر على محبة نفسك وقبول سلبياتها، كيف ستحب غيرك وتقبله بسلبياته قبل إيجابياته إذن؟ قال الفليسوف الهندي “أوشو”: “إن لم تكن قادراً على محبة نفسك.. فمَنْ سيتكبد هذا العناء”. لذا.. اجعل نفسك غالية عندك.. كي تكون غالية عند الآخر

إرسل لصديق

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

تعليقات فيسبوك

تصويت

ما رائيك في شكل الموقع الجديد